السيد حيدر الآملي

47

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

إلى أن قال : واعلم أن كون كتاب جامع الأسرار من مؤلَّفاته ممّا لا شكّ فيه ، وقد رأيت على بعض نسخ جامع الأسرار نقلا عن خطَّ الشيخ البهائي أنّه كتب عليها ما هذه صورته : الَّذي أظنّ أن هذا الكتاب تأليف السيّد الجليل السيّد حيدر المازندراني رحمه اللَّه ، وله تفسير كبير بلسان الصوفيّة يدلّ على علوّ شأنه وارتفاع مكانه ، انتهى . إلى أن قال : وله أيضا كتاب المحيط الأعظم في تفسير القرآن المكرّم ، وقد رأيت بعض الفوائد المنقولة عنه ، وقد نسبه إليه أيضا المولى محسن الكاشي في أواخر كتاب الصلاة من الوافي . ( الوافي ج 9 ص 1781 - ورحلي ج 2 ص 274 ) . إلى أن قال : وقال السيّد القاضي نور اللَّه التستري في مجالس المؤمنين بالفارسيّة ما معناه : إنّ حيدر بن علي ( العبيدلي ) الحسيني الآملي الصوفي كان من أكابر سادات آمل وخرج من آمل عازما لزيارة العتبات ، فدخل بغداد وأقام بها وعاشر مع الشيخ فخر الدّين ولد العلَّامة ، والفاضل المدقّق المولى نصير الدين القاشاني المشهور بالحلَّي وغيرهما من علماء الإماميّة . وقد أورد بيان سلسلة فرقته في أوّل شرحه على فصوص الحكم المسمّى بفصّ الفصوص ( نصّ النّصوص ) الَّذي هو من نفائس مصنّفاته . وقد وصف الشيخ الفقيه الفاضل محمّد بن أبي جمهور في شرح بعض الرسائل الكلاميّة هذا السيّد : بالسيّد العلَّامة صاحب الكشف الحقيقي ، ويظهر من شرحه على الفصوص المذكور ، ومن تفسيره وتأويلاته ، ومن جامع الأسرار ومنبع الأنوار له علوّ مرتبته في العلوم الظاهريّة والباطنيّة . إلى أن قال : ثمّ إنّي رأيت طائفة من المسائل الفقهيّة والكلاميّة الَّتي سألها هذا السيّد عن الشيخ فخر الدّين ولد العلَّامة وجواباته عنها ، وعندنا منها أيضا نسخة ، وقال فيها : « إنّ ابتداء ذلك في الحلَّة السيفيّة في سلخ رجب المرجب سنة تسع وخمسين وسبعمائة ، وأنا العبد الفقير حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسيني الآملي » . ثمّ قد كتب الشيخ فخر الدّين عليها في هامش الجواب هكذا : « هذا صحيح